الشيخ الكليني
180
الكافي ( دار الحديث )
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . قَالَتْ : ثُمَّ « 1 » أَتَيْتُ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وهُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ « 2 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَرَّبَ ورَحَّبَ « 3 » ، ثُمَّ قَالَ لِي : « إِنَّ فِي الدَّلَالَةِ دَلِيلًا عَلى مَا تُرِيدِينَ « 4 » ، أَ فَتُرِيدِينَ « 5 » دَلَالَةَ الْإِمَامَةِ ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا سَيِّدِي ، فَقَالَ : « هَاتِي « 6 » مَا مَعَكِ » فَنَاوَلْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ « 7 » لِي فِيهَا . قَالَتْ : ثُمَّ أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وقَدْ « 8 » بَلَغَ بِيَ الْكِبَرُ إِلى أَنْ أُرْعِشْتُ « 9 » - وأَنَا أَعُدُّ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً - فَرَأَيْتُهُ رَاكِعاً وسَاجِداً ومَشْغُولًا بِالْعِبَادَةِ ، فَيَئِسْتُ مِنَ الدَّلَالَةِ ، فَأَوْمَأَ « 10 » إِلَيَّ بِالسَّبَّابَةِ ، فَعَادَ إِلَيَّ شَبَابِي ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا « 11 » سَيِّدِي ، كَمْ مَضى مِنَ الدُّنْيَا ؟ وكَمْ بَقِيَ « 12 » ؟ فَقَالَ : « أَمَّا مَا مَضى ، فَنَعَمْ ؛ وأَمَّا مَا بَقِيَ ، فَلَا » « 13 » . قَالَتْ : ثُمَّ قَالَ لِي : « هَاتِي مَا مَعَكِ » فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي « 14 » فِيهَا .
--> ( 1 ) . في « ب » : « ثمّ قالت » . ( 2 ) . في « ف » وكمال الدين : « الرسول » . ( 3 ) . « فَقَرَّبَ » ، أي أدناني من نفسه ، ودعاني إلى مكان قريب . و « رحّب » ، أي رحّب بها ، أي قال بها : مرحباً ، أو دعاه إلى الرَحْب والسعة . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 414 ( رحب ) . ( 4 ) . في « ف » : « يريدون » . وذكر المجلسي هاهنا وجوهاً ، ثالثها أن يكون المعنى أنّ في دلالتي على ما في ضميركدلالةً على الإمامة ؛ حيث أقول : إنّك تريدين دلالتها ، ونقل رابعها عن بعض الأفاضل ، وهو أنّ « فيّ » بتشديد الياء خبرُ « إنّ » ، و « الدلالة » اسمها ، و « دليلًا » بدلُه ، و « على ما تريدين » صفة « دليلًا » ، كقوله تعالى : « بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ » [ العلق ( 96 ) : 15 - / 16 ] . راجع : مرآة العقول ، ج 4 ، ص 81 . ( 5 ) . في « ف » : « أفتريدون » . ( 6 ) . في « ض ، بح ، بر » : « هات » . ( 7 ) . في « بح » : « وطبع » . ( 8 ) . في مرآة العقول : « فقد » . ( 9 ) . في كمال الدين : « أعييت » . وقوله : « ارعشت » من رَعِشَ يَرْعَشُ رَعَشاً وارتعش ، أي ارتعد ، أي اضطرب . لسان العرب ، ج 6 ، ص 304 ( رعش ) . ( 10 ) . في « بر » : « وأومأ » . ( 11 ) . في « ه » : - / « يا » . ( 12 ) . في « ج » والوافي : + / « منها » . ( 13 ) . في مرآة العقول : « أمّا ما مضى فنعم ، أي لنا سبيل إلى معرفته ، أو السؤال عنه موجّه ، أو أخبرك بأن يكون عليه السلام أخبرها ولم تذكر للراوي ، أو ذكره ولم يذكره الراوي ، وقس عليه قوله : أمّا ما بقي فلا ، والامتناع من الإخبار إمّا لاختصاص علمه باللَّه تعالى ، أو لعدم المصلحة في الإخبار » . ( 14 ) . في « ب ، ج ، ض ، ه ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : - / « لي » .